عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

36

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وفيها شمس الدين محمد بن سليم بن كامل الحوراني ثم الدمشقي الشافعي تفقه ومهر واعتنى بالأصول والعربية وكان من عدول دمشق وقرأ الروضة على علاء الدين حجي وكتب عليها حواشي مفيدة وأذن له في الافتاء ودرس وأجاد وتصدر وأفاد وكان أكثر أقرانه استحضارا للفقه وكان أسمر شديد السمرة وكان يكتب المحكم وكتب من مصنفات التاج السبكي له كثيرا وتوفي في رجب بعد أن عوقب بأيدي اللنكية وقد قارب الستين وفيها شمس الدين محمد بن عبد الله بن عثمان بن شكر البعلي الحنبلي الشيخ الإمام سمع الحديث من جماعة وروى وألف وجمع وكانت كتابته حسنة وعباراته جيدة في التصنيف حدث بمعجم ابن جميع وتوفي بغزة وفيها الحافظ ناصر الدين محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر بن أبي عمر الحنبلي المعروف بابن زريق الشيخ الإمام تفقه وطلب الحديث فسمعه من صلاح الدين بن أبي عمر وتخرج بابن المحب وتمهر في فنون الحديث وسمع العالي والنازل وخرج ورتب المعجم الأوسط على الأبواب وصحيح ابن حبان قال ابن حجر استفدت منه كثيرا وسمع معي على الشيوخ بالصالحية وغيرها ولم أر في دمشق من يستحق اسم الحافظ غيره وتوفي في ذي القعدة أسفا على ولده أحمد ولم يكمل الخمسين وكان اللنكية قد أسروه وله نحو عشر سنين انتهى وفيها شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن الحافظ أبي عبد الله الذهبي الكفر بطناوي سمع بإفادة جده منه ومن زينب بنت الكمال وغيرهما قال ابن حجر سمعت منه وكان من شيوخ الرواية قتل بالعقوبة في حادي عشري جمادى الأولى وقيل بل ضرب عنقه صبرا وكان ببلده كفر بطنا فأخذه العسكر التمري وقتلوه وفيها شمس الدين محمد بن عثمان بن عبد الله بن شكر بضم المعجمة وسكون